تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
قال : الرّابعة أنّه تعالى يستحيل عليه الرّؤية البصريّة ، لأنّ كلّ مربيّ فهو ذو جهة لأنّه إمّا مقابل أو في حكم المقابل بالضّرورة ، فيكون جسما و هو محال ، و لقوله تعالى :
لَنْ تَرانِي
و لن النّافية للتّأبيد . أقول : ذهب الحكماء و المعتزلة إلى استحالة رؤيته بالبصر لتجردّه . و ذهب المجسّمة و الكرّاميّة إلى جواز رؤيته بالبصر مع المواجهة . و أمّا الأشاعرة فاعتقدوا تجرّده ، و قالوا بصحّة رؤيته ، و خالفوا جميع العقلاء . و تحذلق « 1 » بعضهم و قال : ليس مرادنا بالرّؤية الإنطباع ، أو خروج الشّعاع ، بل الحالة التي تحصل من رؤية الشّيء بعد حصول العلم به . و قال بعضهم : معنى الرؤية هو أن ينكشف لعباده المؤمنين في الآخرة انكشاف البدر المرئيّ . و الحقّ انّهم إن عنوا بذلك الكشف التّام فهو مسلّم ، فإنّ المعارف تصير يوم القيمة ضروريّة ، و إلّا فلا يتصوّر منه الّا الرّؤية ، و هو باطل عقلا و سمعا . أمّا عقلا فلانّه لو كان مرئيا ، لكان في جهة فيكون جسما ، و هو باطل لما تقدّم .
هامش
( 1 ) . تحذلق : أظهر أو ادّعى الحذق أي المهارة .