قال : الخامسة ، أنّه تعالى مدرك لأنّه حيّ ، فيصحّ أن يدرك . و قد ورد القرآن بثبوته له ، فيجب إثباته له .
أقول : قد دلّت الدلائل النّقلية على اتّصافه تعالى بالإدراك ، و هو زائد على العلم ، فانّا نجد تفرقة ضرورة بين علمنا بالسّواد و البياض ، و الصّوت الهائل و الحسن و بين ادراكنا لها ؛ و تلك الزيادة راجعة إلى تأثّر الحاسّة ؛ لكن قد دّلت الدلائل العقليّة على استحالة الحواسّ و الآلات عليه تعالى ، فيستحيل ذلك الزّائد عليه . فادراكه هو علمه حينئذ بالمدركات .
و الدليل على صحّة اتّصافه به هو ما دلّ على كونه عالما بكلّ المعلومات من كونه حيا ، فيصحّ أن يدرك . و قد ورد القرآن بثبوته له ، فيجب إثباته له . فإدراكه هو علمه بالمدركات ، و ذلك هو المطلوب .
قال : السّادسة ، أنّه تعالى قديم أزليّ أبديّ ، لأنّه واجب الوجود ، فيستحيل العدم السّابق و اللّاحق عليه .
أقول : هذه الصّفات الأربعة لازمة لوجوب وجوده .
فالقديم و الأزليّ هو المصاحب بمجموع الأزمنة المحقّقة و المقدّرة . . .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 64
مساهمون: العلامة الحلي
ص٦٤