لا يصدر عنه إلّا الواحد .
و الثنوية حيث زعموا أنّه لا يقدر على الشّر . و النّظّام حيث اعتقد انّه لا يقدر على القبيح .
و البلخى حيث منع قدرته على مثل مقدورنا .
و الجبائيان حيث أحالا قدرته على عين مقدورنا .
و الحقّ خلاف ذلك كلّه . و الدليل على ما ادّعيناه انّه قد انتفى المانع بالنّسبة إلى ذاته و بالنّسبة إلى المقدور ، فيجب التّعلّق العامّ .
و أمّا بيان الأوّل ، فهو أنّ المقتضي لكونه تعالى قادرا هو ذاته ، و نسبتها إلى الجميع متساوية لتجرّدها ، فيكون مقتضاها أيضا متساوية النّسبة ، و هو المطلوب .
و أمّا الثّاني فلأنّ المقتضي لكون الشّيء مقدورا هو إمكانه ، و الإمكان مشترك بين الكلّ ، فيكون صفة المقدوريّة أيضا مشتركا بين الممكنات ، و هو المطلوب .
و إذا انتفى المانع بالنّسبة إلى القادر و بالنّسبة إلى المقدور ، وجب التّعلّق العامّ ، و هو المطلوب .
و اعلم أنّه لا يلزم من التّعلّق الوقوع ، بل الواقع بقدرته تعالى هو البعض ، و إن كان قادرا على الكلّ .
و الأشاعرة اتّفقوا في عموم التّعلّق ، و ادّعوا معه الوقوع كما سيأتي بيان ذلك إن شاء اللّه تعالى .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 50
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٠