و إن كان الثاني ، يلزم بطلان ما علم بالضّرورة ، و هو امتناع انفكاك الحوادث عنه و هو محال .
أمّا الأعراض ، فلأنّها محتاجة في وجودها إلى الأجسام ، و المحتاج إلى المحدث أولى بالحدوث .
و أمّا بيان الدّعوى الثّانية ، فهو أنّ المحدث لمّا اتّصف ماهيّته بالعدم تارة ، و بالوجود أخرى كان ممكنا ، فيفتقر إلى المؤثّر ، فإن كان مختارا فهو المطلوب ، و إن كان موجبا ، لم يتخلّف أثره عنه فيلزم قدم أثره لكن ثبت حدوثه ، فيلزم حدوث مؤثّره للتّلازم ، وكلا الأمرين محال .
فقد بان أنّه لو كان اللّه تعالى موجبا ، لزم إمّا قدم العالم أو حدوث اللّه تعالى ، و هما باطلان ، فثبت انّه تعالى قادر و مختار ، و هو المطلوب .
قال : و قدرته يتعلّق بجميع المقدورات ، لأنّ العلّة المحوجة إليه هي الإمكان ، و نسبة ذاته إلى الجميع بالسّويّة ، فيكون قدرته عامّة .
أقول : لمّا ثبت كونه قادرا في الجملة ، شرع في بيان عموم قدرته ، و قد نازع فيه الحكماء و حيث قالوا : إنه واحد . . .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 48
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٨