تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
و أمّا بيان الأمر الثاني ، و هو بيان بطلانهما ، فنقول : أمّا الدّور فهو عبارة عن توقّف الشّيء على ما يتوقّف عليه ، كما يتوقّف ( ا ) على ( ب ) ، و ( ب ) على ( ا ) . و هو باطل بالضّرورة ، إذ يلزم منه أن يكون الشيء الواحد موجودا و معدوما معا ، و هو محال . و ذلك لأنّه إذا توقّف ( ا ) على ( ب ) كان الألف متوقّفا على ( ب ) و على جميع ما يتوقّف عليه ( ب ) ، و من جملة ما يتوقّف عليه ( ب ) هو الألف نفسه ، فيلزم توقّفه على نفسه . و الموقوف عليه متقدّم على الموقوف ، فيلزم تقدّمه على نفسه . و المتقدّم على نفسه من حيث إنّه متقدّم يكون موجودا قبل المتأخّر ، فيكون الألف حينئذ موجودا قبل نفسه ، فيكون موجودا و معدوما معا ، و هو محال . و أمّا التسلسل فهو ترتّب علل و معلولات بحيث يكون السّابق علّة في وجود لاحقه و هكذا . و هو أيضا باطل ، لأنّ جميع آحاد تلك السّلسلة الجامعة لجميع الممكنات تكون ممكنة ، لاتّصافها بالاحتياج ، فتشترك بجملتها في الإمكان ، فتفتقر إلى المؤثّر . فمؤثّرها إمّا نفسها أو جزئها أو الخارج عنها ، و الأقسام كلّها باطلة قطعا . أمّا الأوّل فلاستحالة تأثير الشّيء في نفسه ، و إلّالزم تقدّمه على نفسه ، و هو باطل كما تقدّم . و أمّا الثاني فلأنّه لو كان المؤثّر فيها جزئها ، لزم أن يكون الشّيء مؤثّرا في نفسه ، لأنّه من جملتها . . .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 38 | العلامة الحلي / فاضل مقداد / مقداد بن عبدالله / محسن غرويان