تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
و المراد بالفجّار و العصاة الكاملون في فجورهم و عصيانهم و هم الكفّار ، بدليل قوله تعالى :
أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ
توفيقا بينه و بين الآيات الدّالّة على اختصاص العقاب بالكفّار ، نحو قوله تعالى :
إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَ السُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ ،
و غير ذلك من الآيات . ثمّ اعلم ، أنّ صاحب الكبيرة إنّما يعاقب إذا لم يحصل له أحد الأمرين : الأوّل ، عفو اللّه ، فانّ عفوه مرجوّ متوقّع خصوصا و قد وعد به في قوله :
وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ * وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَ الْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ * وَ لَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَ لكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ * وَ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَ يَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَ هُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ * وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَ هُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ * وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ .
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ .
وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ .
و خلف الوعد غير مستحسن من الجواد المطلق ، و لتمدّحه بأنّه غفور رحيم ، و ليس ذلك متوجّها إلى الصّغائر و لا إلى الكبائر بعد التّوبة ، للإجماع على سقوط العقاب فيهما ، فلا فائدة في العفو حينئذ ، فتعيّن أن يكون قبل التّوبة ، و ذلك هو المطلوب .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 204 | العلامة الحلي / فاضل مقداد / مقداد بن عبدالله / محسن غرويان