ما لا يسقط عن البعض بقيام البعض الآخر به ؛
و واجب كفاية ، و هو بخلافه .
و المعرفة من القسم الأوّل ، فلذلك قال : « يجب على عامّة المكلّفين . »
و المكلّف هو الإنسان الحيّ البالغ العاقل ؛ فالميّت و الصّبيّ و المجنون ليسوا بمكلّفين .
و الأصول جمع الأصل ، و هو ما يبتنى عليه غيره .
و الدّين لغة ، الجزاء ؛ منه قول النبيّ صلّى اللّه عليه و إله : « كما تدين تدان » ؛ و اصطلاحا ، هو الطّريقة و الشّريعة ، و هو المراد هنا .
و سمّي هذا الفنّ أصول الدّين ، لأنّ سائر العلوم الدّينية من الحديث و الفقه و التّفسير مبنيّة عليه ، فانّها متوقّفة على صدق الرّسول ، و صدق الرّسول متوقّف على ثبوت المرسل و صفاته و عدله و امتناع القبح عليه .
و علم الأصول هو ما يبحث فيه عن وحدانيّة اللّه تعالى و صفاته و عدله ، و نبوّة الأنبياء و الإقرار بما جاء به النّبيّ ، و إمامة الأئمّة و المعاد .
قال : أجمع العلماء كافّة على وجوب معرفة اللّه تعالى و صفاته الثّبوتيّة و السّلبيّة ، و ما يصحّ عليه و ما يمتنع عنه ، و النّبوّة و الإمامة و المعاد .
أقول : إتّفق أهل الحلّ و العقد من أمة محمّد صلّى اللّه عليه و إله على وجوب هذه المعارف ؛
و إجماعهم حجّة اتّفاقا ؛ أمّا عندنا فلدخول المعصوم فيهم ، و أمّا عند الغير ، . . .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 18
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٨