الفصل السّادس :
في الإمامة
و فيه مباحث :
الأوّل ، الإمامة رياسة عامّة في أمور الدّين و الدّنيا لشخص من الأشخاص نيابة عن النّبيّ . و هي واجبة عقلا ، لأنّ الإمامة لطف ، فانّا نعلم قطعا أنّ النّاس إذا كان لهم رئيس مرشد مطاع ينتصف للمظلوم من الظّالم و يردع الظّالم عن ظلمه كانوا إلى الصّلاح أقرب و من الفساد أبعد . و قد تقدّم أنّ اللّطف واجب .
أقول : هذا البحث - و هو بحث الإمامة - من توابع النّبوة و فروعها . و الإمامة رياسة عامّة في أمور الدّين و الدّنيا لشخص انسانيّ .
ف « الرّياسة » جنس قريب ، و الجنس البعيد هو النّسبة .
و كونها « عامّة » فصل يفصلها عن ولاية القضاة و النّوّاب .
و « في أمور الدّين و الدّنيا » بيان لمتعلّقها ، فانّها كما تكون في الدّين فكذا في الدّنيا .
و كونها « لشخص إنسانىّ » فيه إشارة إلى أمرين : أحدهما ، أنّ مستحقّها يكون شخصا معيّنا معهودا من اللّه و رسوله ، لا أي شخص اتّفق . و ثانيهما ، أنّه . . .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 152
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٥٢