لا يكون العلم باستحقاق المدح على الحسن داعيا إليه ، و حينئذ لا حاجة إلى التّكليف لحصول الغرض بدونه . » أجاب المصنّف بأنّ العلم غير كاف لأنّه كثيرا ما يستسهل الذّم على القبيح مع قضاء الوطر منه ، خاصّة مع حصول الدّواعي الحسيّة الّتي هي في الأكثر تكون قاهرة للدواعي العقليّة .
قال : و جهة حسنه التّعريض للثّواب ، أعني النّفع المستحقّ المقارن للتّعظيم و الإجلال الّذي يستحيل الإبتداء به .
أقول : هذا أيضا جواب عن سؤال مقدّر ، تقدير السّؤال : « أنّ جهة حسن التكليف إمّا حصول العقاب و هو باطل قطعا ، أو حصول الثّواب و هو أيضا باطل لوجهين : الأوّل ، انّ الكافر الّذي يموت على كفره مكلّف مع عدم حصول الثّواب له . الثاني ، أنّ الثّواب مقدور للّه تعالى إبتداء ، فلا فائدة في توسّط التكليف . »
أجاب عنه بأنّ جهة حسنه هو التّعريض للثّواب لا حصول الثّواب ، و التّعريض عامّ بالنّسبة إلى المؤمن و الكافر ، و كون الثّواب مقدورا للّه تعالى ابتداء مسلّم ، لكن يستحيل الإبتداء به من غير توسّط التّكليف ، لأنّه مشتمل على التعظيم ، و تعظيم من لا يستحقّ التّعظيم قبيح عقلا .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 124
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٢٤