إجراء الصيغة فهل يثبت له الخيار أم لا فنقول تارة يكون الموكلان حاضرين في مجلس العقد وأخرى لا يكون حاضرين في مجلس العقد وعلى الثاني قد يكونان حاضرين في مجلس واحد حين تحقق العقد بين الموكلين في مجلس آخر وقد يكونان متفرقين .
أما الأول فلا شبهة في ثبوت الخيار للموكلين لاستناد البيع إليهما حقيقة وان الوكيلان المجريان للعقد ليسا إلا كالآلة المحضة وكونهما كاللسانين للموكلين ودعوى انصراف أدلة الخيار عن المالك غير العاقد ولذا لا يحنث لو حلف على عدم البيّع ببيع الوكيل قد تقدّم جوابهما .
وأما إذا كان الموكلان مجتمعين في محلّ آخر غير مجلس العقد بان جمعتهما هيئة اجتماعية في محل واحد وكان بين الوكيلين وبينهما وأصل الصّوت بحيث علما بوقوع العقد فيصدق عليهما عنوان البيّع ولا يعتبر حضورهما في مجلس العقد كما يظهر من شيخنا الأستاذ وأما الثالث بان لا تجمعهما هيئة اجتماعية أصلا بل كانا متفرقين حال العقد فلا شبهة حينئذ في عدم ثبوت الخيار لا للوكيل ولا للموكل أما عدم ثبوته للوكيل فقد تقدم لكونه وكيلا في إجراء الصيغة فقط وليس أمر البيع بيده وقد قلنا انّ الخيار انما يثبت لمن كان أمر البيع في يده والوكيل في إجراء الصيغة ليس كك .
وأما عدم ثبوته للموكل فلانّ الخيار انّما يثبت للبيّعان في حالة اجتماعهما إلى أن يتفرقا ومن الواضح انهما متفرّقان من الأوّل فلا يكون ثابتا لهما .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 77
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٧٧