نظير السلطنة المجعولة للأولياء غايته أن سلطنة الأولياء من قبل اللّه تعالى وسلطنة الوكلاء من قبل الموكلين وليس الأمر كذلك في الوكيل في إجراء الصيغة .
وأما الوكيل في أمر البيع أو الشّراء فقط بحيث يكون وكيلا مفوّضا في جهة خاصة فقط وينتهي أمد وكالته بعد البيع فهو واسطة بين الوكيلين المتقدمين وهو من جهة يشبهه الوكيل في إجراء الصيغة ومن جهة يشبهه الوكيل المفوّض أما من حيث إنه شبيه بالوكيل المفوّض من جهة كونه مستقلا في أمر البيع أو الشراء ومن حيث أنه شبيه بالوكيل في إجراء الصيغة هو تمامية أمد الخيار بتمامية العقد كما أن الوكيل في إجراء العقد كك وأما الوجوه التي ذكروها في عدم جريان الخيار للوكيل في إجراء الصيغة فبعضها لا يجري في المقام كدعوى انصراف البيّع أو المتبايع عن هذا القسم من الوكيل فإنه بيع حقيقة وأما ما ذكروا من أن جعل الخيار إلى خيار المجلس إرفاق للمالك فلا يجري في حق الوكيل فهو جار في المقام ولكن قد عرفت عدم تماميته وهذا لا يجري في المفوّض بالمعنى الأول فإنه لا بدّ وان يلاحظ مصلحة المالك وكك يجري في المقام ما ذكره المصنف من أن هذا الخيار انّما جعل لمن يكون قادرا على الرّد والوكيل المجرى للصيغة وكك الوكيل في البيع والشّراء ليس قادرا على رد العين وكك ما ذكره شيخنا الأستاذ من خيار المجلس مجعول لمن يكون قادرا على الإقالة فإن من الواضح أن هذا الوكيل أيضا كالقسم الأوّل من الوكيل لا يقدر على الإقالة إذا رضى بها الطرف الأخر .
ولكن قد عرفت أن هذا الوجه أيضا لم يتمّ في القسم الأوّل
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 74
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٧٤