تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
خيار المجلس ولا وجه لاعتبار حضورهما في مجلس العقد كما عرفت في القسم الأول أما القسم الثالث فهو أن يكون الموكلان خارجين عن مجلس العقد ولم يجتمعا في محلّ واحد ولم تجمعهما هيئة اجتماعية في مكان واحد وحينئذ لا يثبت لهما الخيار كما تقدّم لتحقق البيع حال التفرق وهذا نظير ما كتب كتابا إلى أحد وأنشأ فيه بيع داره مثلا ووصل الكتاب إلى المشتري بعد مدة وقلنا بعدم اعتبار الموالاة بين الإيجاب والقبول فقبل المشتري البيع فإنه لا يثبت الخيار في أمثال ذلك فان البيع قد تحقق في حال التفرق فلا يكون لهما الخيار .

قوله : ثمّ على المختار من ثبوته للموكلين فهل العبرة فيه بتفرقهما عن مجلسهما حال العقد .

أقول : بناء على ثبوت الخيار للموكل أيضا فإذا كانا الموكلين موجودين في مجلس المعقد مع الموكلين المفوّضين فهل المناط في سقوط خيارهما تفرقهما عن مجلس العقد بان يكون ثبوت خيار المجلس دائرا مدار اجتماعهما في مجلس العقد وتفرقهما عنه وإذا تفرقا عنه يسقط الخيار عنهما وعن وكيلهما والوجه في جعل الميزان في الثبوت الخيار وعدمه هو تفرق الموكلين وعدمه من جهة أنهما اصيلين في المعاملة وحقيقة هما بائعان فيكون المناط هو الأصلان . ويحتمل أن يكون المناط هو تفرق الوكيلين لأنهما أو جدا المعاملة وهما المناطان في ثبوت خيار المجلس وعدمه لأنهما أو جدا البيع ولو عنه وكالة . ويحتمل أن يكون المناط هو تفرق الكل فيكفي في بقاء الخيار