متعلقها ليس فعل المكلف حتى يتقدر بالزمان بل هو أمر آخر كالملكية والزوجية ونحوهما له قابلية الاستمرار فيمكن تصديق كلام المصنف هنا في الجملة .
وتوضيح ذلك ان اعتبار الاستمرار قد يكون بدليل خارجي بحيث يكون واردا على الحكم من جهة اقتضاء الدليل الخارجي ذلك وقد يعتبر في الحكم من جهة دلالة نفس الدليل المتكفل لبيان الحكم على ذلك اما الأول كما إذا لم يكن نفس الدليل متضمنا لذلك بإطلاقه أو بعمومه بل لو اعتبر الاستمرار فيه انما يعتبر من جهة برهان اللغوية أو الدليل الآخر من الرواية ونحوها كما إذا ورد ان من استولى على شيء فهو له أو من حاز ملك فإنه لا معنى لحصول الملكية بالحيازة أو بالاستيلاء آنا لكون ذلك لغوا بل حصول الملكية في زمان مقيد به كالشهر أو شهرين أو سنة فهو ترجيح بلا مرجح فلا بد من القول بحصول الملكية الدائمية ففي مثل المقام فالعموم أو الإطلاق انما يتضمن بيان أصل الحكم اى حصول الملكية بالاستيلاء والحيازة واما الاستمرار فهو يعلم من الدليل الخارجي فإذا ورد تخصيص على ذلك ودل دليل على عدم حصول الملكية بالحيازة والاستيلاء كاللقطة ومجهول المالك وشككنا في أن ذلك خارج عن تحت العام أو المطلق في زمان خاص أو دائما فلا يمكن التمسك بالإطلاق أو العام إذ المفروض عدم الإطلاق أو العموم واما الدليل الخارجي الدال على الاستمرار فهو لا يمكن ان يتعرض موضوعه بل هو ثابت متى ثبت موضوعه وفي المثال المذكور متى ثبتت ملكية فهي تستمر واما مع عدم ثبوت الملكية فأي شيء تستمر ولا شبهة ان دليل الاستمرار يستحيل ان يتعرض لإيجاد موضوعه فإنه في فرض وجود موضوعه يدل على
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 413
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤١٣