توجد له أفراد طولية كماله افراد عرضية سواء كان الحكم تحريميا أو وجوبيا غاية الأمر ، الأمر في الأول أوضح وعلى هذا فقد ذكرنا في علم الأصول ان الإهمال في الواقع ومقام الثبوت محال فلا يعقل ان يكون الحكم في الواقع لا مطلقا ولا مقيدا بل كان مهملا لأنه لا يعقل ان يجعل المولى حكما ولكن لا يلتفت إلى أنه بأي نحو مطلق أم مقيد وان كان ذلك ممكنا في مقام الإثبات وعلى هذا فإذا ورد حكم من المولى وكان في مقام البيان ولم يقيده بشيء نستكشف من ذلك سريان الحكم إلى جميع افراد العام أو المطلق الأفراد العرضية أو الافراد الطولية وعليه فإذا ورد تخصيص أو تقييد فأخرج فرد من افراد العام أو المطلق نتمسك في الباقي بالإطلاق أو العموم فنثبت الحكم للفرد المشكوك فلا مورد هنا للاستصحاب أصلا مثلا إذا ورد عام أو مطلق على أن الكذب حرام أو كل كذب حرام فلا شبهة ان متعلق الحرمة هنا هو الفعل الخاص الصادر من المكلف وانه يتقدر بالزمان بحيث ان الكذب الصادر منه في هذا الزمان غير الكذب الصادر منه في زمان قبله كما أنه غير الكذب الصادر منه في زمان بعده فيكون كل كذب بحسب طول الزمان وعرضه فردا مغايرا للافراد الأخر فحيث إن الإهمال في الواقع محال فلا بد وان يكون الحكم فيه اما مطلقا أو مقيدا فحيث لم يقيد الخطاب في مقام الإثبات مع كونه في مقام البيان فحسب تبعية مقام الثبوت لمقام الإثبات من حيث الإطلاق والتقييد فنكشف الإطلاق في مقام الثبوت أيضا كما هو واضح وعلى هذا فإذا خرج فرد من افراد الكذب عن تحت الإطلاق أو العموم فإنه لا شبهة في جواز التمسك بالعموم أو الإطلاق في الافراد الأخر فلا مجال بوجه لتوهم جريان الاستصحاب فيه وكذلك إذا ورد النهي عن شرب الخمر
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 410
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤١٠