تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
مقتضى أصالة اللزوم انما هو الحكم بلزوم كل معاملة وعليه فمقتضى الأصل الأولى هو اللزوم في جميع المعاملات وح فلا بد من رفع اليد عنها من ملاحظة القرائن الخارجية القائمة على عدم اللزوم فيها فان قامت قرينة عامة كبناء العقلاء أو خاصة على عدم التسامح والتساهل في المعاملة أزيد مما لا بد منه فلا شبهة في تحقق الشرط الضمني فيها على التساوي وعدم التغابن لأن هذه القرينة قرينة على الاشتراط فيلزم الخيار من تخلفه ويجرى ذلك في كل عقد ومعاملة حتى الصلح الذي كان البناء فيه على التسامح والتساهل إلا إذا ظهر التفاوت أزيد مما اعتقد المتصالح فإنه بالنسبة إلى الزائد يجرى الاشتراط المذكور ويلزم من تخلفه الخيار وقد تقدم ذلك في السابق إلى جريان الخيار في التفاوت الزائد عن المقدار الذي وقع فيه التسامح وفي كل مورد قامت قرينة عامة أو خاصة على أن بناء المتعاقدين على المسامحة والمساهلة بحيث تكون هذه القرينة دالة على عدم الاشتراط فلا يجرى فيه الخيار سواء كان ذلك صلحا أو بيعا فإنه ربما تقوم القرينة على عدم الاشتراط وان لم يلتفت المتعاملان إلى الغبن كما إذا باع الوالد مالا من ولده بخمسين دينارا مع الغفلة عن كونه يساوى بالماء فإنه وان تحقق غبن لا يتسامح هنا ولكن الارتكاز العرفي بل القرينة الخاصة أعني رأفة الوالد على ابنه قائمة على عدم الاشتراط إلا إذا لم تكن بينهما رأفة تقتضي ذلك فإن القرينة العامة أو الخاصة قائمة على اشتراط تساوى القيمتين هنا أيضا ومن هنا ظهر ان المناط في الاشتراط وعدم الاشتراط انما هو البناء الشخصي على الاشتراط وان كانت القرينة على الاشتراط ربما تكون نوعية اعني بناء العقلاء على الاشتراط ولكن مع ذلك قد تكون القرينة الحاصلة أيضا
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 403 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي