الحكم الثابت على العام تارة يكون ثابتا على افراده بحسب التعدد والتكثير بان يكون لما تحت العام حكم في كل آن بحيث يتكثر الحكم في طول الزمان ويكون للعام افراد طولية كما تكون له أفراد عرضية كما إذا قال أكرم العلماء فيكون غرضه تعدد الحكم بحسب قطع الزمان فيكون الزمان مكثرا للحكم ويكون هنا إكرام متعدد حسب تعدد الآنات والساعات وقد يكون الحكم الثابت لافراد العام حكما واحدا مستمرا إلى الأبد بحيث لا يكون الزمان مفردا ومكثرا وقيدا للحكم وموضوعا له بل يكون ظرفا كما إذا فرضنا في المثال المتقدم ان وجوب الإكرام شيء واحد ثابت لافراد العلماء من غير أن يكون التعدد بحسب الآنات بل لكل واحد من افراد العام حكم واحد مستمر من غير أن يتعد حسب تعدد الآنات فعلى الأول فإذا ورد مخصص على العام بان خرج إكرام زيد العالم عن تحت العموم في يوم الجمعة فلا بد من الاقتصار في التخصيص بخصوص ذلك فقط فلا يمكن التعدي إلى اليوم الثاني أيضا بالاستصحاب لأنه من قبيل اسراء الحكم عن موضوع إلى موضوع آخر فهو لا يجوز لان الحكم في حكم آن مستقل وهذا بخلاف الثاني فإنه إذا ورد التخصيص على العام واخرج الفرد عن تحت حكمه كان ذلك موجبا لخروجه عن تحته مستمرا وإلى الأبد وفي هنا إذا شك في ثبوت حكم العام بعد المخصص نستصحب حكم المخصص فلا مورد هنا للاقتصار بالقدر المتيقن لكونه خروجا واحدا عن تحت العام فلا يفرق فيه بين خروج عن حكم العام دائما أو في زمان ما إذ ليس في خروجه دائما زيادة تخصيص في العام حتى يقتصر عند الشك فيه على المتيقن .
واما كشف ان الحكم الثابت على العام استمراري أو لا فلا بد وان
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 405
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٠٥