تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وبعبارة أخرى ان الضمان بالقيمة انما هو مع عدم التمكن من العين وقد عرفت ان العين انما هو باقية في ذمة الضامن إلى وقت الأداء وعليه فإذا أتلف الغابن العين التي انتقل إلى المغبون فتكون ضامنا لنفس ذلك العين وحيث طلبها المغبون فلا يمكن أداء نفسها فلا بد من أداء مثلها أو قيمتها وإذا فسخ المغبون العقد فتكون ذمته أيضا مشغولة بنفس تلك العين فإذا لم يخرج عن عهدة الغرامة قبل الفسخ ليكون المغبون ح متمكنا من أداء العين فإن ذمة كل منهما مشغولة بالعين كما عرفت فيقع التهاتر فيحصل الأداء كما هو واضح وح تنقلب القيمة أو المثل إلى نفس العين كما إذا عادت العين بمعجزة ومن الواضح ان مورد الصحيحة انما هو صورة عدم التمكن من أداء العين وكون الضمان في طرف واحد فلا تشمل المقام وتوهم أنها مطلقة بالنسبة إلى عود العين أيضا لاستحالة الإهمال في الواقع فاسد بل الحكم مقيد في الواقع وفي مقام الثبوت بعدم العود وفي مقام الإثبات لم يقيد المولى وانما أهمل لعدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة وقد فرضنا الكلام في إتلاف الغابن مال المغبون ويجرى جميع ذلك في عكس ذلك كما يظهر بالتأمل فلا يحتاج إلى التكرار ثم لا يخفى انه في حكم الأداء لو ابرء أحد ذمة المتلف فهو بمنزلة القبض .

المسألة الثالثة ان يكون المتلف هو الأجنبي

فلو أخذ منه صاحب المال قبل الفسخ قيمة يتعين رجوع الفاسخ إلى المفسوخ عليه وكذا العكس واما لو لم يأخذها ففسخ ذو الخيار فلا يتعين على كل منهما الرجوع إلى طرفه بل يتخير بين الرجوع إلى الطرف والرجوع إلى المتلف كما هو مقتضى ضمان شخصين لمال واحد على التعاقب ولكن لا يجرى