لمنفعة مدة خاصة وإذا فيكون التفاوت بمقدار اجرة مثل بقية المدة ولذا عبر في القواعد بأجرة المثل فافهم .
والحاصل ان التصرف قد لا يكون موجبا للتغير لا عينا ولا حكما وهذا لا شبهة في أنه يرجع الفاسخ إلى المفسوخ عليه بلا ضمان على شيء أخر وقد يكون موجبا للتغير اما بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج أما النقيصة فقد عرفت انها قد تكون بنقصان الجزء وقد يكون بنقصان وصف الصحة وقد يكون بنقصان وصف الكمال وقد يكون بنقصان وصف لا دخل له في زيادة المالية أصلا اما الأخير فلا شبهة في خروجه عن محل الكلام بداهة عدم دخله في المالية أصلا فلا يكون نقصانه موجبا للضمان أصلا واما بقية الأقسام فلا شبهة في كون النقصان فيها موجبا للضمان فتقوم العين واجدة للخصوصية الفائتة وفاقدة لها فتؤخذ التفاوت والوجه في ذلك ان قاعدة ضمان اليد تقتضي ضمان العين على النحو الذي أخذها من المالك ووجب عليه ردها إلى صاحبها بجميع الخصوصيات الدخيلة في المالية وما ذكره المصنف من الفرق بين وصف الصحة وصفة الكمال لا يمكن المساعدة عليه فإنهما مشتركان من حيث عدم مقابلتها بالمال بنفسهما ومن حيث دخلهما في زيادة المالية كما لا يخفى .
وكذا إذا كانت العين مستأجرة فإن مقتضى اليد هو إرجاع العين على النحو الذي أخذها الغابن من المغبون ومن الواضح ان العين لم تكون مسلوبة المنفعة حين ما أخذها الغابن من المغبون فلا بد من ردها واجدة للمنفعة وحيث إنها مستأجرة ومسلوبة المنفعة إلى مدة معينة فتقوم واجدة للمنفعة وفاقدة لها ويؤخذ التفاوت ولا وجه لما ذكره المصنف من عدم الشيء على الغابن كما هو واضح .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 373
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٧٣