وعلى الجملة فمثل هذا التصرف الواقع في حال الجهل ليس اقداما على الضرر إلّا إذا قامت قرينة على ذلك فإنه يوجب سقوط الخيار على النحو الذي تقدم في المسقط الثالث وعدم بقاء العين لا يضر ببقاء الخيار لان متعلقة العقد كما عرفت مفصلا دون العين .
الوجه الثاني أن عدم سقوط الخيار بمثل هذا التصرف المخرج عن الملك ضرر على الغابن أيضا
فيكون مشمولا لدليل نفى الضرر وح - فيتعارض دليل لا ضرر بالنسبة إليهما ويتساقط وهو واضح فالوجه الأوّل ناظر إلى منع المقتضى والوجه الثاني ناظر إلى إبداع المانع وفيه أيضا ما ذكره شيخنا الشهيد من أنه لا ضرر في ذلك على الغابن لا العين المبيعة ان كانت مثلية فلا ضرر عليه لأنه يأخذ المثل وان كانت قيمية فيأخذ القيمة وعلى كل حال لا ضرر على الغابن غاية الأمر تفوت الأوصاف الشخصية الغير الدخيلة في زيادة القيمة وليس فيه ضرر على الغابن وان كان مثل تلك الأوصاف أيضا موردا لغرض الغابن بشخصه كما إذا كان كتابا مختوطا بخط أبيه فإنه خصوصية شخصية وله دخل في الغرض الشخص ولكنها لا توجب التفاوت في القيمة السوقية كما هو واضح .
وتحصل أنه لو تصرف المغبون في العين جهلا تصرفا مخرجا عن الملك لا يوجب هذا التصرف سقوط الخيار بناء على كون مدرك الخيار هو دليل نفى الضرر أو الشرط الضمني إلّا إذا قامت قرينة على كونه اقداما على الضرر أو مصداقا لسقوط الخيار فإنه ح يسقط الخيار بذلك .
قوله ثمّ ان مقتضى دليل المشهور عدم الفرق في المغبون المتصرف بين البائع والمشتري
أقول الظاهر هو عدم الفرق بين كون المغبون هو البائع أو المشتري بناء على كون المدرك هو دليل نفى الضرر أو الشرط