تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أو تصرف فيها سقط الرد واستظهره المصنف اتحاد هذا الخيار مع خيار الغبن على حد ما استظهره من جامع المقاصد في شرح قول الماتن ولا يسقط الخيار بتلف العين .

وكيف كان انما الكلام في دليل ذلك

فنقول

إن كان المدرك لخيار الغبن هو الإجماع

فيمكن أن يقال إن الإجماع دليل لبى فالمتيقن منه انّما هو فرض بقاء العين وأما في فرض تلف العين فلا إجماع في البين على أن هذا الفرع ليس معنونا في كلمات القدماء فكيف يمكن دعوى الإجماع التعبدي على ذلك وان كان يمكن استظهاره من بعض كلماتهم كما استظهره المصنف من الشيخ ره .

وان كان المدرك هو دليل لا ضرر

وهو ثابت في هذه الصورة أيضا لأن لزوم هذا العقد ضرر على المغبون فيرتفع بدليل نفى الضرر ومن الواضح أن متعلق الفسخ هو العقد فيفسخ العقد ويرد مثل العين إلى الغابن وهكذا الحال فيما إذا كان دليل الخيار هو الشرط الضمني فإنه موجود في صورتي بقاء العين وتلفها

ولكن الكلام في أنه على القولي بكون مدرك الخيار هو دليل لا ضرر أشكل عليه بوجهين

الأول أنه يسقط الخيار مع التصرف في العين تصرفا مخرجا عن الملك

فإنه اقدام على الضرر فمعه يسقط الخيار . وفيه ما ذكره شيخنا الأنصاري ناقلا عن شيخنا الشهيد ره بأن الضرر الموجب للخيار قبل التصرف ثابت مع التصرف والتّصرف مع الجهل بالضرر ليس اقداما على الضرر فان الخارج عن عموم نفى الضرر ليس إلا صورة الاقدام عليه عالما به فيجب تدارك الضرر باسترداد ما دفعه من الثمن الزائد برد نفس العين مع بقائها على ملكه وبدلها مع عدمه
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 354 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي