تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وأما لو علم المغبون بوجود الغبن فأراد أن يصالح ذلك بشيء فإن صالح ما اعتقده من الغبن بشيء فظهر مطابقا للواقع فلا كلام لنا فيه وان ظهر الواقع أزيد من ذلك فذكر المصنف هنا ثلث محتملات بطلان الصلح من أصله وصحته مع كونه لازما وصحته متزلزلا والحق هو الأخير ويظهر بطلان الوجهين الأولين من بيان وجه الصّحة في الثالث فنقول أنه كما أن الشرط الضمني موجود في المعاملات بكون العوضين متساويين أي لا يكون كل منهما زائدا وناقضا وقد قلنا أن ذلك مقتضى بناء العقلاء والا يثبت للمشروط له خيار تخلف الشرط وهذا المعنى بعينه جار في المصالحة أيضا فإن كل من المتصالحين يشترط على الآخر أن يكون ما أعطاه للآخر من المال أو ما أسقطه من الحق زائدا عن المقدار الذي تسالما عليه وكذلك أن يكون بدلا عما يعطيه ناقصا عن المقدار الذي تسالما عليه فهذا الشرط الضمني موجود في المصالحة فإذا تخلّف في مورد يثبت للمشروط له خيار تخلف الشرط نظير تخلف الشروط المجعولة في المعاملات والمصالحة في المقام كذلك فان المغبون بعد ما علم بالغبن بمقدار معين يصالح حق خيار غبنه بمبلغ معين وهذه المصالحة وان كانت مطلقة ولكن يشترط فيها بالضمن العقدي أن لا يكون الغبن أزيد من المقدار الذي جرى عليه التسالم والّا فيثبت له خيار تخلف الشرط وهذا واضح جدا . ومن هنا ظهر بطلان توهم لزوم المصالحة وصحتها بدعوى أن الحق أن خيار الغبن حق واحد بسيط فلا يعقل جريان المصالحة على بعضه وسقوطه بالمصالحة وبقاء بعضه الآخر فانا لا ندعى سقوط الحق بمقداره وبقائه بمقداره الآخر ليلتزم فيه هذا المحذور وكك بطل قول من