الذي هو إسقاط الخيار على تقدير ثبوته ومن الواضح أن هذا الفعل وان كان متعلقا بالخيار على تقدير ثبوته لا أنه إسقاط على كل تقدير ولكن فائدته للطرف الآخر على كل تقدير فإنه يحصل منه الاطمئنان له فلا يحصل تزلزل في العقد بعد ذلك بحيث ينجر إلى المحاكم العرفية ومن الواضح أن حصول الاطمئنان له غرض عقلائي يوجب مالية للإسقاط الذي هو فعل المغبون وهذه وان كانت مصالحة ولكن نتيجة الإجارة فتكون كإجارة شخص لإيجاد فعل في الخارج فكما أن المستأجر يملك فعل الأجير بالإجارة وكذلك أن من يحتمل أن يكون غابنا إذا أعطى درهما لمن يحتمل أن يكون مغبونا في مقابل إسقاطه الخيار المحتمل فيكون مالكا لفعله أعنى الاسقاط كما هو واضح .
ومن الواضح أنه ليس هنا شيء حتى يقع العوض في مقابله فإنه لا يعلم أنه مغبون في الواقع حتى يكون له حق الخيار ويكون سقوطه في مقابل هذا العوض بل ليس هنا الا احتمال الخيار الناشي من احتمال الغبن فمجرد احتمال الحق لا يصح أن يكون عوضا في المصالحة عليه وسببا لا كل أموال الناس في مقابل سقوط وعليه فلا يصح المصالحة عي سقوط خيار الغبن قبل ظهور الغبن كما هو واضح إلا إذا كان ذلك في ضمن عقد آخر كأن تكون المصالحة بين شيئين أو أوقعا معاملة مستقلة واشترطا في ضمنه سقوط خيار الغبن على تقدير وجوده فلو أراد المغبون إسقاط خياره على تقدير وجوده بإزاء العوض تعين عليه ذلك وان ذكر المصنف الأولى هو ذلك نعم لو كانت المصالحة محاباتية بأن يهب من يتوهم كونه غابنا مالا للآخر والآخر يسقط خياره المحتمل فان هذا أمر أخر والا فلا مدفع للإشكال المذكور .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 344
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٤٤