تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
المحذور من الاسقاط هنا ليس إلا أمران أحدهما في صورة كون الخيار مشروطا شرعا بظهور الغبن وذكروا أن ذلك من قبيل إسقاط ما لم يجب والثاني في صورة العلم بالغبن مع الاعتقاد بأنه خمسة في الخمسين فبان أنه أكثر وقد قلنا أن سقوط الخيار هنا إذا كان الغبن بالخمسة فقط انما يصح إذا كان الاسقاط على نحو التعليق وعليه فيتوجه المحذور بأنه من قبيل التعليق فهو باطل وجوابه ما تقدم من أن التعليق إذا كان بما يتوقف عليه وجود العقد أو الإيقاع لا يضر لكونه خارجا عن الإجماع كما هو واضح . ثمّ انه يقع الكلام في حكم المسألة الثالثة والرابعة أعنى إسقاط الخيار في الصورتين بالعوض كالمصالحة مثل أما المسألة الأولى بأن يسقط خيار الغبن قبل ظهوره بالعوض ويصالح سقوطه بعوض فالظاهر أنه لا يجوز ذلك فإن أخذ العوض على ذلك باطل وأكل للمال بالباطل إذ لا بدّ وأن يكون ما يأخذه المسقط لخياره من العوض واقعا في مقابل شيء كما هو شأن المصالحة والمبادلة وقد عرفت أنه لا تجوز المصالحة على سقوط الخيار قبل الظهور الغبن والعلم بوجوده بل يحتمل أنه موجود أوليس بموجود ومعه لا تحصل المبادلة بين سقوط الحق الموهوم وبين ما يأخذه في مقابلة من العوض فلا يكون شيء في مقابل العوض فتخرج عن المبادلة بين الشيئين وقلنا لا مدفع لهذا الإشكال الا أن يكون ما يعطيه الغابن من العوض بعنوان المحاباة . ولكن يمكن تصحيح المصالحة هنا أيضا بتقريب آخر بأن يقال أن المصالحة واقعة على إسقاط الخيار بعد العقد على تقدير ثبوته والعوض الذي يأخذه من يحتمل أن يكون مغبونا انما يأخذه في مقابل الفعل
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 343 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي