تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
يسقط الإنسان بما يتعلق له من الحق بذمة غيره قبل تعلقه بها ولم يرد في آية ولا في رواية ما يمنع عن ذلك كما هو واضح لا يخفى بل هو من جهة الإجماع ولعله ليس إجماعا تعبديا بل من جهة عدم اعتبار العقلاء بمثل ذلك ويمكن ان يكون مدرك الإجماع ما ورد من النهي عن بيع ما لم يملك بعد وعن بيع ما ليس عندك والعقلاء لا يعتبرون الملكية في أمثال ذلك أيضا وعليه فإذا اعتبر العقلاء أثرا عليه في مورد فلا مانع من إسقاط ما بم يجب . ثم إنه مع العلم بالغبن تارة يكون ما أسقطه من الغبن موافقا للواقع وهذا لا شبهة فيه وقد يكون أقل مما اعتقده وهذا أيضا لا شبهة فيه وقد يكون مخالفا بان يكون الغبن أزيد مما اعتقده فحينئذ يقع الكلام في صحة الإسقاط وعدمه وانه إسقاط للغبن من أصله أو بمقدار ما اعتقده وتوضيح ذلك أنه إذا أسقط خياره قبل العلم بالغبن باعتقاد انه إذا كان هنا غبن يكون خمسا في الخمسين ولكن لما تبين الحال فظهر انه مغبون في الخمسين بثلثين فهل يسقط خياره مطلقا أو يسقط بالنسبة إلى مرتبة خاصة أعني ما اعتقده في مقدار الغبن وقد عنون المصنف ذلك في صورة كون الغبن معلوما ولكن المسألتان من واد واحد فيجري هذا البحث في كلتا المسألتين كما هو واضح . وعلى كل حال فلا يمكن ان يكون المقام من باب التقييد بان يكون ما أسقطه من الخيار مقيدا بكون الغبن خمسة في الخمسين ويكون خياره باقيا في المرتبة أخرى التي لم يسقطها وبعبارة أخرى إسقاط ما احتمله أو اعتقده من مرتبة الغبن لو كان موجبا لتقييد الاسقاط بتلك نظير تقييد المبيع بالصورة النوعية لكان لعدم سقوط الخيار عند تبين زيادة الغبن