عن ثبوت الخيار بعد ظهور الغبن ولكن انى لهم بإثباته .
على أنه لا دليل على عدم جواز التصرف في العوضين في زمان الخيار وتوهم ان التصرف يوجب كون العين في معرض التلف لا يكون مانعا عن ذلك لما عرفت سابقا ان متعلق الخيار هو العقد وهو باق حتى بعد تلف العين فإنه إذا اعمل صاحب الخيار خياره يرجع إلى بدل العين لا إلى نفسه نعم مع بقاء العين يرجع إلى نفسها مع الفسخ واما انه لا يجوز التصرف في العين في زمان الخيار فهو باطل فإنه بعد كونه مالا لمالكه فبأي وجه عن تصرفاته مع كون الناس مسلطا على أموالهم .
ومن جملة الثمرات انه هل التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له أو انه من مالكه وقد تقدم سابقا في خيار المجلس والحيوان ان مقتضى القاعدة الأولية هو كون تلف مال كل شخص على صاحبه وان لا يحسب على شخص آخر ولكن قد ورد النص على أن تلف الحيوان في زمان الخيار ممن لا خيار له فان تعدينا إلى غير خيار الحيوان وقلنا بكون تلف المبيع مطلقا في زمان الخيار ممن لا خيار له وكذلك تعدينا إلى تلف الثمن أيضا لقلنا في جميع الخيارات وفي تلف الثمن والمثمن في زمان الخيار في جميع المعاملات حتى خيار المجعول الذي من مصاديقها خيار الغبن الثابت بخيار تخلف الشرط وان اقتصرنا بمورد النص فقط فلا يحسب تلف المبيع أو الثمن على من لا خيار له في زمن الخيار سواء كان خيار الغبن أو غيره وهو واضح جدا .
ولكن قد تقدم ان هذا الحكم قد ثبت في مورد خاص بالنص فلا يجوز التعدي إلى غير مورده فتكون القاعدة الأولية المذكورة محكمة فافهم
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 337
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٣٧