تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
فيثبت له الخيار من الأول وبعبارة أخرى انا لا نحتمل ان العلم جزء الموضوع لثبوت خيار الغبن بل تمام الموضوع له انما هو الغبن لا الغبن المعلوم فإذا يثبت الخيار للمغبون من الأول ونظير كون التبين هنا طريقا إلى الواقع كتبين الفجر في شهر رمضان في قوله تعالى
كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
فان التبين هنا ليس له موضوعية لحرمة الأكل بحيث لو لم يتبين الفجر الغيم ونحوه إلى أن مضى ساعة من طلوع الشمس فأيضا يجوز الأكل فهذا غير محتمل قطعا اذن فيكون التبين طريقا إلى الفجر كما هو واضح وكك في المقام . فتحصل ان ثبوت خيار الغبن من حين العقد هذا ما يرجع إلى الجهة الأولى وعليه فلا وجه لتفصيل المصنف بين ثبوت الخيار له واقعا وكونه ذي حق في الواقع وبين ثبوت السلطنة الفعلية له فعلا على فسخ العقد .

الجهة الثانية أعني التكلم في ترتب آثار الخيار على خيار الغبن

وانه هل يترتب على هذا الخيار من الآثار ما يترتب على بقية الخيارات من الآثار بعنوان الخيار من خصوصية لإحدى الخيارات أو لا يترتب عليه آثار بقية الخيارات أقول ومن جملة آثار الخيار انتقاله إلى الورثة بعد موت المورث وعليه فان قلنا بثبوت خيار الغبن من حين العقد كما هو كذلك ومات المورث قبل ان يتبين الغبن فإنه يثبت الخيار لوارثه فان الخيار من الحقوق الذي يورث فلا فارق في ذلك بين خيار الغبن وسائر الخيارات ومن جملة الآثار انه يجوز إسقاطه قبل ظهور الغبن كما إذا قال إن كان لي خيار في هذا العقد فأسقطه أو يقول بنحو العموم ان كل خيار لي فقد أسقطه فإنه ح يسقط خياره هذا وان لم يعلم به كما