الثانية : الإسقاط به قبل العلم بظهور الغبن مع العوض .
الثالثة : الإسقاط به مع العلم به مع العوض .
والرابعة : الإسقاط به مع العلم به مع عدم العوض .
اما المسألة الأولى فلا شبهة في سقوط الخيار قبل العلم بالغبن بان يقول أسقط خياري الغبن في هذه المعاملة ولا شبهة في ذلك بناء على ثبوت الخيار من الأول غاية الأمر بأنه لا علم بالخيار فمجرد عدم العلم به لا يمنع عن تأثير الاسقاط فإنه لو قال أحد كلما لي من الخيار فقد أسقطه فإنه لا شبهة في شموله لكل خياره وان كان لم يعلم به وهو واضح جدا .
واما لو قلنا يكون حدوث الخيار بعد تبين الغبن فأسقط المغبون خياره بعد الغبن وقبل ظهوره والعلم فهل يجوز ذلك أم لا فذكر المصنف انه يكفى في ذلك تحقق السبب المقتض للخيار وهو الغبن الواقعي وان لم يعلم به وهذا كان في جواز إسقاط المسبب قبل حصول شرطه ولا يكون من قبيل إسقاط ما لم يجب .
ولكن يرد عليه ان المقتضى ان كان تام التأثير بحيث يؤثر في المعلول بالفعل فيكون الخيار ثابتا بالفعل ولا يكون معلقا على حدوثه بعد العلم بالغبن وهو خلف الفرض .
وان لم يكن المقتضى تام التأثير فلا يكون الاسقاط بمثل هذا المقتضى من تحت الاسقاط لما لم يجب فيبقى المحذور في حاله .
ولكن الظاهر أنه لم يدل دليل على عدم جواز الاسقاط بما لم يجب الا ما يتوهم من كونه تعليقا ومن الواضح ان المتيقن من ذلك هو العقود بالنسبة إلى التعليق بأمر مجهول فلا يجري في غيره وعلى الجملة لا نعرف أساسا صحيحا لعدم جواز إسقاط ما لم يجب فلا نرى في أن
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 339
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٣٩