طرفه بما لا يتسامحه وهذا واضح ونعبر عن ذلك بلازمه اعني تساوى القيمتين . وعلى الجملة فبناء على كون دليل خيار الغبن اى من هذين الوجهين يثبت الخيار للمغبون من الأول كما هو واضح .
نعم لو كان دليل خيار الغبن هو الإجماع أو ما تقدمت الإشارة إليه من النبوي حيث نهى عن تلقى الركابان وقال إذا جائوا بالسوق فلهم الخيار بناء على انصراف ذلك النبوي إلى صورة ظهور الغبن لا إثبات الخيار على وجه الإطلاق بمجرد المجيء إلى السوق سواء ظهر غبن في المعاملة أم لا كما ذهب اليه ابن إدريس الذي هو خلاف منصرف النبوي فإنه بناء على ما هو الظاهر من النبوي من كونهم ذي خيار بعد مجيئهم إلى السوق إذا تبين لهم الغبن لا مطلقا فإنه لا معنى لثبوت الخيار لهم بعد المجيء إلى السوق تعبدا والا لكان ثابتا من الأول وكيف كان فبناء على ظاهر النبوي فيكون دليلا على ثبوت الخيار من حين تبين الغبن لا من حين العقد وكذلك لو كان المدرك هو الإجماع فإن المتيقن منه هو ثبوت الخيار مع ظهور الغبن ولكن يرد على الإجماع انه ليس بحجة وعلى النبوي انه ضعيف السند إذ لم نجده في كتب الأصحاب المعدة للحديث وانما ذكروه في كتب الاستدلال وأخذوهم من العامة ، ولم ينجبر ضعفه بشيء إذ لم يثبت كون عملهم على طبقه وانما استندوا بغيره من الوجوه المذكورة في المسألة بل ثبت عدم استنادهم اليه الا قليل كما يظهر من ملاحظة كلماتهم . على أنه يمكن المناقشة في دلالته أيضا بدعوى ان المراد من ثبوت الخيار بعد المجى بالسوق هو تبين الغبن كما عرفت وان هذا التبين طريق إلى الواقع لا انه موضوع بنفسه لثبوت الخيار فحيث ان الغبن من الأول وان كان تبينه من الان
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 334
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٣٤