تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ما في يده عما في يد الأخر ولم يوجد المقوم ليرجع اليه فتخالفا فيثبت الغبن لكل منهما فيما وصل اليه ، مع أن في الواقع المغبون أحدهما لا كلاهما . أقول هذا انما يبتني على أن كل من يدعى شيئا ويتعسر عليه إقامة البينة فإنه يقبل قوله مع يمينه كما تقدم وعليه فكل من البائع والمشتري إنما يتعسر عليه إقامة البينة فيقبل قوله مع يمينه فيثبت ما يدعيه من الغبن ولكن قد عرفت انه لا دليل عليه خصوصا إذا كانت الدعوى مما يطلع عليه كل أحد وانما لم يطلع عليه من جهة العوارض كعدم وجود من يطلع عليهما في مقام البيع ليكون بينة للواقعة وقلنا في السابق ان الحلف انما هو للمنكر وليس منه وظيفة المدعى الحلف . واما بناء على فساد هذا المبنى كما هو كذلك فيكون من يدعى الغبن مدعيا والآخر منكرا فللمدعي البينة وللمنكر اليمين ومع كون كل منهما مدعيا للغبن ومنكرا لكون الآخر مغبونا فيتحالفان فيحكم بعدم غبن كل منهما لا بغبن كليهما فلا يكون لأي منهما خيارا أصلا كما عرفت على أن مقتضى التحالف ان يحلف كل منهما على أنه لم يغبن الآخر فيكون مقتضى ذلك ان لا يكون ان منهما مغبونا لا ان يكون كلاهما مغبونا وهو واضح . فتحصل انه لا يمكن تصوير الغبن من الطرفين في معاملة واحدة كما ذكره بعض المحشين للروضة وقال ( فلا يعقل كونهما معا مغبونين والا لزم كون الثمن أقل من القيمة السوقية وأكثر وهو محال فتم ) نعم يمكن تصوير ذلك إذا كان الغبن بمعنى مطلق الخديعة كما إذا باع فرشا بأربعة دنانير على أنه من شغل كاشان فبان انه من شغل همدان ومع
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 331 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي