Skip to main content

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 287

Contributors:

P.287

واما الصلح

فإن كان لقطع الخصومة فلا بأس لجعل الخيار فيه فان مرجع جعل الخيار فيه هو تقييد المنشأ وتحديده بعدم الفسخ ومن الواضح انه لا بأس لقطع الخصومة إلى زمان خاص ولو صرح أحد المتخاصمين أو كليهما بذلك فهل فيه محذور . وان كان الصلح لإسقاط الدعوى فيكون ذلك مثل الإبراء فلان لكل شخص ان يدعى على أخيه المسلم وغيره من حقه ويحضره عند الحاكم للمحاكمة وله حق الإحضار عنده وليس للمدعى عليه الإباء عن ذلك بوجه فإذا أسقط حقه هذا بالمصالحة فيكون ذلك مثل الإبراء وعليه فيكون جعل الخيار فيه منافيا لمقتضى الصلح كما هو واضح فان معنى الاسقاط هو عدم بقاء حق للمدعى على المدعى عليه فيما ادعاه وانه سقط إلا إذا ادعى حقا آخر غير الساقط والشيء بعد سقوطه لا يرجع إلى حالته الأولية والحاصل معنى السقوط والإبراء هو فراغ ذمة من عليه الحق من الحق إلى الأبد فاشتراط التوقيت في ذلك مناف لذلك فلا يكون ح إسقاطا وإبراء كما لا يخفى .

واما الضمان

وهو عند الخاصة عبارة عن انتقال الدين من ذمة المديون إلى ذمة الضامن فيكون ذمة المديون بريئا ويكون ذلك أيضا مثل الإبراء كما هو واضح .

واما الرهن

فقد يقال بكون جعل الخيار فيه منافيا لمقتضى الرهنية فإن الرهن وثيقة وكون المرتهن على اطمينان من دينه فجعل الخيار فيه ينافي الاطمئنان . وفيه ان الرهن وان كان وثيقة الا انه وثيقة للدين ومعنى كونه وثيقة للدين هو وصله به اى ان الرهن متصل به ولذا يقال وثيقة للدين
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 287 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي