Skip to main content

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 285

Contributors:

P.285
مقيدا ومحدودا بكلام الالتزامين ومعلقا عليهما ويكون العقد المقيد والمحدود بهما مشمولا لا وفوا بالعقود وسائر أدلة اللزوم وعليه فلا مجال لتوهم ان حل العقد على تقدير تخلف الشرط مناف لأوفوا بالعقود بل هو مأخوذ فيه فان أوفوا يشمل العقود بجميع شؤونها كما هو واضح ومع تخلف الشرط ينتفى المشروط اعني اللزوم فثبت للمشروط له خيار تخلف الشرط وهذا معنى ما ذكر من أنه ينتفى المشروط مع تخلف الشرط كما هو واضح فان من التزم بالبيع التزمه على تقدير ولا شبهة في عدم جواز قبوله بدون ذلك التقدير بداهة تفاوت قيمة المبيع مع الخيار وبدونه فإذا كانت قيمة المبيع خمسين بلا شرط وباعه عشرين مع الشرط فلو لم يكن للشرط دخل في نقصان الثمن لم يقدم بهذه المعاملة إلا السفيه كما هو واضح هذا فاغتنم .

ثم إنه وقع الخلاف في جريان الخيار وعدمه في بعض العقود

وقد عرفت عدم جريانه في النكاح وما عن السيد في العروة انه لا يجري في النكاح للإجماع في غير محله بل لا يجرى لما ذكرناه وقد عرفت أيضا عدم جريانه في الوقف أيضا بناء على اعتبار التأبيد فيه كما هو الظاهر من الرواية التي ذكرها المصنف في المقام ومن بقية الروايات الدالة على كون الموقوف وقفا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وعليه فيكون جعل الخيار في الوقف منافيا لمفهومه .

واما الصدقة

فلا يجرى الخيار فيه أيضا لأنه كالوقف في اعتبار التأييد فيها وانها وقعت لله وما كان لله لا يرجع كما ذكر المصنف بل في بعض الروايات ان آخذ الصدقة هو الله تعالى فإذا كان الطرف هو الله فكيف ترجع الصدقة وربما يتوهم كما توهم بعض المحشين من أن ما