Skip to main content

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 284

Contributors:

P.284
أصلا وقلنا إن التعليق في أمثال ذلك لا يضر فإنه إنما يضر ان كان لأمر مشكوك الحصول لا لأمر منجز كما لا يخفى ولا يفرق في ذلك أي صحة العقد المعلق على الالتزام الشرطي بين كون الشرط فاسدا كشرب الخمر ونحوه وبين كونه سائغا فإن ما علق عليه العقد وهو الالتزام قد حصل تكوينا وان لم يمضه الشارع كما لا يخفى فافهم . ثم انك قد عرفت ان العقد إذا توقف على شيء بحيث قد حصل مقيدا بذلك الشرط والالتزام كان المنشأ محدودا بحد خاص وبقيد خاص بحيث ان المنشأ قد أنشأ هكذا فيكون المشمول لعموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وسائر أدلة اللزوم هذه الحصة الخاصة من المنشأ المحدود ولا شبهة انه مع تخلف هذا الشرط فللمشروط له خيار تخلف الشرط فيكون هنا التزام آخر من المشتري على أنه إذا خالف الشرط فيكون للمشروط له خيار تخلف الشرط فيما إذا كان مرجع الشرط إلى الخيار كما ذكرناه سابقا ويكون ذلك في العقود التي يجري فيه الخيار فافهم فيكون دليل الوفاء شاملا للعقد المقيد والمحدود بالتزامين والعقد بجميع هذه الشؤون يكون مشمولا له . والحاصل إذا كان البيع مثلا معلقا على شرط كالخياطة ونحوها والتزم المشتري بالوفاء بها فيكون البيع مقيدا بهذا الشرط بحيث يكون المنشأ محدودا بذلك فيكون مشمولا لما دل على اللزوم على هذا النحو الخاص ثم إن معنى جعل الشرط في العقد هو كون المشروط له مخيرا في حل ذلك العقد على تقدير مخالفة المشروط عليه بالشرط وعليه فالعقد معلق على التزامين أحدهما التزام المشتري بالشرط والثاني التزامه بأن للمشتري حل العقد على تقدير مخالفته وحينئذ فيكون المنشأ