Skip to main content

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 286

Contributors:

P.286
ذكره المصنف هنا من كون الصدقة لله تعالى وما كان لله لا يرجع مناف لما ذكره في الوقف من الإشكال في الكبرى في عدم اعتبار القربة ان عدم الدليل على ذلك ولكن قد ظهر جوابه مما ذكرناه وبيانه ان الروايات الكثيرة قد دلت على اعتبار القربة في الصدقة وكونها على وجه قربى ومعنى اعتبار القربة هنا ان طرف الصدقة هو الله والآخذ هو كما في بعض الروايات فكأن المصدق يعطى الصدقة لله تعالى وما أخذه الله تبارك وتعالى لا يرجع . وهذا غير كون الفعل قريبا اى مأتيا به على وجه قربى لا جل ابتغاء الثواب وهذا لا ينافي جواز حل ذلك العقد وإرجاع ما اعطى على وجه قريبي ولو قلنا بكون المعاملة مستحبة بذاتها وان أنكرنا ذلك في المكاسب المحرمة وقلنا إن الاستحباب من جهة الفعل فلا يكون ذلك موجبا للزوم البيع كما هو واضح هنا لو باع أحد داره من عالم أو سيد قربة إلى الله تعالى وقصد في معاملته التقرب بها إلى الله تعالى فهل يتوهم أحد ان ذلك مانع عن جريان خيار المجلس في ذلك فالكبرى الذي تسلمها المصنف هنا غير الكبرى الذي منعها في الوقف فان الآخذ هنا هو الله فلا معنى لإرجاع ما أخذه بل هذا كك في العرف أيضا فإن من اعطى شيئا للسلطان ليس له ان يدق بابه بعد مدة ويطلب ذلك بل يعد العقلاء من المجانين لو فعل ذلك وعلى تقدير تسليم اعتبار القربة في الوقف فهو من القبيل الثاني دون الأول وعليه فلا مانع من جعل الخيار في الوقف مع قطع النظر عن كون التأييد فيه مانعا عن جريان الخيار فيه على انا قد استشكلنا في اعتبار القربة في الوقف تبعا للمصنف وقلنا إنه لا دليل عليه كما عرفت .