تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فيه وذكر السيد ره أن عدم جريانه فيه وكونه مفسدا للنّكاح على تقدير الاشتراط من جهة الإجماع والا فمقتضى القاعدة هو جواز الاشتراط فيه وعدم كون الشرط مفسدا له . ولكن الظاهر أنّه لا يجرى فيه الشّرط وعلى تقديره يكون مفسدا وليس ذلك مثل بقية الشّروط الّتي لا تكون مفسدة للعقد . والوجه في ذلك هو ما ذكرناه من أن مرجع الاشتراط في العقود هو تضييق دائرة المنشأ وجعله على قسم خاص وكونه مقيدا بعدم الفسخ وعليه فإذا اشترط الخيار في عقد النّكاح فمعناه أن للمشروط له الفسخ متى أراد وعليه فلا يعلم أنه يفسخ النكاح أو لا يفسخ وعلى تقدير انه يفسخ فلا يعلم أنه متى يفسخ وعليه فيكون وقت الفسخ مجهولا وحيث أنّه لم يرد النّكاح في الشّريعة الا على قسمين دائمي وموقت وهذا العقد خارج عن كلاهما فإنّه ليس بدائمى لكون الزواج مقيّدا بعد الفسخ كما عرفت إذا لا معنى لاعتبار الزّواج بعد الفسخ أيضا ليكون دائميا لكونه تناقضا واضحا ولغوا محضا وأما الموقت فلانّه مشروط بكون الوقت معلوما ومسما كما ورد في الرّوايات الكثيرة بل في قراءة بن عباس إلى أجل مسمّى حيث أضاف لفظ المسمى وحيث ليس الأجل هنا معلوما فيكون باطلا فلا يقاس ذلك ببقية الشّروط الفاسدة الغير المبطلة للعقد واذن فاشتراط الخيار في النّكاح فاسد ومفسد للعقد . نعم لو كان التوقيت بما وقت به الشّارع كالطلاق والعيوب الخمسة فلا مانع منه فإنّه أمر تعبّدي حتّى لو صرحا الزّوج والزوجة من الأوّل بذلك لكان صحيحا أيضا بأن قال زوّجت إلى أن أطلق أو إلى أن يظهر شيء من العيوب . وأمّا الوقف سواء كان من العقود أو الإيقاعات فقد ذكرنا في بيع
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 272 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي