تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
واختياره زوجا آخر فبناء على عدم اختصاص دليل الوفاء بالشّرط بالافعال فالارتكاز العرفي مانع عن جريانه في الإيقاعات أيضا حتى على ما ذكرنا أيضا من المبنى فان المتفاهم من الأمور المذكورة إعدام الموضوع على وجه الإطلاق فالتوقيت ينافي ذلك كما هو واضح . وأمّا ما ورد من جواز عتق العبد والأمة مع الشرط عليها فليس ذلك في الحقيقة اشتراطها الخيار أو الشّرط في الإيقاع بل العبد وجميع شؤونه من الأوّل ملك لمالكه والمالك انما رفع اليد عن مقدار عن ملكه وأبقى مقدارا آخر لا أنّه يعتق العبد على وجه الإطلاق ثمّ يشترط عليه شرطا كما هو واضح . والحاصل أنّه بناء على ما ذكرناه من أن مرجع الاشتراط هو إنشاء المنشإ مقيدا ومضيقا بحدّ خاص ليكون المشمول لأدلّة اللّزوم هو هذه الحصّة الخاصّة فأيضا لا يمكن جعل الخيار في الطّلاق والعتق والإبراء لأنّها أمور عدمية فالطلاق إعدام الزوجية والعتاق إعدام الرقية والإبراء إعدام اشتغال الذمة والظّاهر من مفهوم هذا الأمور بحسب الارتكاز اعتبار الشّرط والخيار فيها منافيا لمفهومها فان معنى الطلاق هو الإطلاق والإرسال المعبر عنه في الفارسيّة ( رها كردن ) ومن الواضح أن شرط الخيار بحيث أن يكون له الفسخ ولو كانت المرأة المتزوجة ليضرها مناف لهذا المفهوم كما هو واضح وكذا مفهوم العتق ومفهوم الإبراء . وأمّا الوقف والإيصاء فبناء على كونهما من الإيقاعات كما هو الظّاهر فليسا من الأمور العدمية فيكونا مثل العقود فلا بدّ أيضا من التكلّم فيها بأنّه هل يجرى فيهما وفي جميع أقسام العقود أم لا . فنقول أمّا النّكاح فقد ادعوا الإجماع على عدم جريان الخيار وشرطه
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 271 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي