تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الوقف أنه على قسمين الأوّل أن يكون تحريرا وفكا للملك كالمساجد ونحوها فهو مثل العتق فيكون من الأمور العدمية فبالوقف بعدم الملكية ويفكها ويجعلها محررة ويجرى فيه جميع ما ذكرناه في الطّلاق والعتق والإبراء فلا يمكن فيه جعل الخيار لكونه منافيا لمفهوم التّحرير بحسب الارتكاز العرفي . فإنّه لا معنى للتّحرير مع كونه مختارا في إرجاعه إلى ملكه ، نعم لو كان كذلك لم يكن وقفا بل يكون من قبيل السكنى والعمرى والرقبى . والقسم الثّاني وهو ما كان من قبيل التّمليك كالأوقاف الخاصّة وكالوقف على المسجد بناء على كونه ملكا للمسجد لا أنّه يكون مثل المسجد محرّرا فالظّاهر أنّه مبنى على أن التّأييد مأخوذ في حقيقة الوقف أم لا فإنّه بناء على أخذه فيه لا يجوز هذا الاشتراط لانّه يكون الاشتراط بالنسبة إلى الوقف متناقضا لان اعتبار الوقف مقتضى التأييد والاشتراط يقتضي التّوقيت بناء على ما ذكرناه من رجوع الشّرط إلى تضييق دائرة المنشأ وهما لا يجتمعان واعتبار التأبيد حتّى ما بعد الفسخ لغو ظاهر كما هو واضح وأمّا بناء على عدم أخذ التأييد في الوقف والقول بجوازه سنة نظير السّكنى والرّقبى فلا بدّ من تنقيح هذه الكبرى وأن التأبيد مأخوذ في الوقف أم لا . وأما ما في الموثّقة من قوله ( ع ) من أوقف أرضا ثمّ قال إن احتجت إليها فأنا أحق بها ثمّ مات الرّجل فإنّها ترجع في الميراث فلا دلالة فيها على المدّعى حيث إن محلّ كلامنا في شرط الخيار والرّواية راجعة إلى شرط النتيجة ورجوع الوقف إلى ملك الواقف مع الاحتياج فأحدهما أجنبي عن الآخر .