تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الخيار في العقود انّما ينشئ من الأول ملكية محدودة بعدم الفسخ فيكون ما التزمه كلّ منهما في مقام الإنشاء مشمولا لأدلة الوفاء بالعقد ولا تكون تلك الأدلة شاملة لها من الأول حتى يتنازع في خروجها عنها وعليه فيجوز لكل من المتعاقدين في العقود ولخصوص المنشئ في الإيقاعات أن ينشئ من الأول حصة خاصة وملكية محدودة وزوجية محدودة وطلاقا محدودا من الأول فلا يكون المشمول لأدلة اللزوم الا خصوص هذه الحصة الخاصة فقط فإن أدلة اللزوم تدلّ على لزوم ما التزمه العاقد لا غيره والا لتخلف العقد عن القصد . وأما ان كان المدرك لجعل الخيار في العقود والإيقاعات هو دليل الوفاء بالشرط وهو لا يشمل الإيقاعات أصلا لوجهين الأول انّك قد عرفت فيما سبق أن معنى المؤمنون عند شروطهم هو الحكم التكليفي أن أن المؤمن لا بدّ وان يقف عند شرطه ولا يتجاوز عنه بالتخلف نظير المؤمن عند عهده ووعده وفي بعض الروايات وليفي بشرطه ونظير ذلك وليس للمؤمن أن يتخلف من شرطه وعهده بعد ما عهد واشترط على نفسه فعلا فان من لوازم الايمان هو ذلك كما أن من لوازم الايمان هو إتيان الواجبات وترك المحرّمات وكذلك من لوازم الايمان أن يفي المؤمن بشرطه . الوجه الثّاني أن مقتضى الظاهر من قولهم ( ع ) المؤمنون عند شروطهم هو أن من التزم بشرط واعتبر على نفسه في عقد فلا بدّ من الوفاء عليه ومن الواضح أن هذا لا يتمّ في الإيقاعات فإن المطلق مثلا هو الذي يشترط على الزوجة شرطا من غير إطلاق منها فلا يكون شرطا عليها ليشملها المؤمنون عند شروطهم إذ ليس عندها شرط أصلا حتى