فلا يدخل فيه خيار الشرط وهذا هو الكبرى الكلي في كلّ عقد يدخل فيه خيار الشرط وما لا يدخل فيه خيار الشرط .
أقول : قد عرفت في أوّل البيع أنه لا فارق بين الحكم والحق من حيث الحقيقة بل كلاهما من حقيقة واحدة ومن مجعولات الشارع غاية الأمر أن الشّارع قد اعطى الاختيار بيد المتعاملين فيقبل الحل والفسخ وكذلك في الجواز وسمى ذلك بحسب الاصطلاح حقا وفي الآخر لم يجعل فيه لأحد سلطنة أصلا ولا يقبل الفسخ أصلا كما أن الجواز الحكمي كذلك فإنه لا يقبل النقل والاسقاط وسمى ذلك بحسب الاصطلاح حكما كما هو واضح .
وعليه فلا بدّ في تمييز اللزوم الذي لا يقبل الفسخ عما يقبل الفسخ وكذلك في الجواز من الرّجوع إلى الأدلة كما هو واضح ومن هنا نرى أن النكاح لا تدخل فيه الإقالة ولكن يدخل فيه الخيار من بعض الجهات كما في موارد العيوب الخاصة ولا يدخل فيه الخيار من غير هذه الجهة وعلى الجملة فدخول الإقالة في العقد وعدم دخوله ليس ميزانا في المقام وعليه فكما دلّ الدليل بعد الرّجوع اليه من عدم دخول الشرط والخيار بعقد أو إيقاع وكونه لازما من جميع الجهات أخذ به والا فعمومات وجوب الوفاء بالشرط متبع وعليه فيجري الخيار في كلّ عقد وإيقاع حتى الطلاق ما لم يدل دليل على خلافه .
وقد يستدل في ذلك بدليل لزوم الوفاء بالشرط وقد منع - بعضهم جريانه في الإيقاعات بدعوى أن مفهوم الشرط ما كان بين اثنين والإيقاعات لا تقوم الا بواحد وفيه أن المستفاد من الشروط ما كان بين شخصين لا كونها متوقفة على الإيجاب والقبول كما هو واضح .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 267
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٦٧