تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بذلك على أنه انما يتم مع العلم بثبوت خيار المجلس ومع الجهل به لا يقصد من يجعله لنفسه الخيار الا الجعل من حين العقد لعدم التفاته بخيار المجلس بل هذا هو الأغلب إذ لا يلتفت نوع الناس بخيار المجلس ثمّ أورد المصنف على دعوى أنه بعد انقضاء المجلس الحكم على المتعاقدين بخلاف قصدهما وأورد عليه شيخنا الأستاذ بأن تبعية العقود للقصود ووجوب عدم تخلفها عنها انما هو لو قصد عنوانا خاصا وترتب عليه عنوان آخر مضاد له كما إذا قصد المتبايعين البيع وترتب عليه الهبة أو الإجازة أو قصد المتعة وترتب عليه الدوام بناء على كونهما حقيقتين وأما بيع ما يملك وما لا يملك فحيث ان القصد فيه في الحقيقة ينحل إلى قصدين فهو ليس من تخلف القصد عن العقد وفي المقام وان قصدا كون مبدء الخيار من حين العقد الا أنهما قصدا من حينه إلى سنة مثلا فلو حكم الشارع بأنهما ما داما في المجلس ليس لهما خيار الشرط فهو ليس من تخلف العقد عن القصد . أقول : ان كان مراد المصنف أنه يلزم التخلف إذا كان قصد المتبايعين ثبوت الخيار لهما من حين العقد إلى خمسة أيام فأمضى الشارع بعد التفرق إلى خمسة أيام ومقدار زمان قبل التفرق كخمسة أيام ونصف أو ساعة بحيث يضيف الناقص من الأول إلى الآخر فلا شبهة في كون ذلك من تخلف العقد عن القصد فلا يرد عليه ما أورده شيخنا الأستاذ . وان كان مراده أن المتبايعين قصدا لنفسها الخيار من حين العقد إلى خمسة أيام ولكن الشارع ضيق دائرة خيارهما ونقص من خمسة أيام بمقدار بقائهما في مجلس فح لا يلزم التخلف فان المورد