الشرط معلوما بالنص كأن يجعل لنفسه الخيار في اليوم الفلاني فهو والا بأن أطلق وقال بعتك على أن يكون لي الخيار إلى خسمة أيام فإن ظاهر الإطلاق هو كون الخيار من حين العقد والّا كان الإطلاق ألغوا ولو جعل لأحدهما الخيار في اليوم المعين فالإطلاق يقتضي أن يكون مبدء الخيار من أول ذلك اليوم وقال المصنف انه لو شرط خيار الغد كان مبدئه من طلوع الفجر ولكنه مبنى على أن يكون أول النهار من طلوع الفجر ولكنه فاسد بل النهار المقابل لليل أوله من طلوع الشمس وآخره غروبها وبعبارة أخرى قد ذكرنا في مباحث الصلاة أن قوس النهار من طلوع الشمس فما دام أنها تحت الأرض لا يتحقق النهار ومقابل ذلك الليل .
وقد ذهب الشيخ والحلي إلى أن مبدئه من حين التفرق ووجه الشيخ فيما سبق بأنه لا معنى لتعدد السبب لخيار واحد وقد تقدم جوابه بأنه لا مانع من استناد الخيار الواحد إلى أسباب عديدة ويترتب عليه الثمر فيما إذا سقط واحد فإنه يفسخ بالآخر وقد تقدم أيضا النقض بأنه قد يجتمع خيارات عديدة في محل واحد وكيف كان فلا محذور فيه على أنه يرد عليه بأن لازم كلامه هذا أن يكون خيار الشرط بعد خيار الحيوان أيضا .
ثم إن المصنف قد ادعى التبادر هنا أن المتعاقدين انما يجعلان الخيار في زمان ليس لهما الخيار والا لم يجعلاه لنفسهما وقد أشار إلى ذلك في السرائر .
وفيه أولا أن التبادر في نفسه ممنوع وثانيا ما ذكر المصنف انه لو تم هذا لاقتضى كونه في الحيوان من حين انقضاء الثلاثة ولم يلتزموا
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 213
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢١٣