تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ويضاف إلى ذلك أنه لا دليل على مشروعية هذه الشرط فيكون مخالفا للمشروع فان الثابت في الشرع صحة الفسخ بالتفاسخ أو بد خول الخيار بالأصل كخياري المجلس والشرط أو بالعارض كخيار الفسخ بردّ الثمن لنفس المتعاقدين . أقول : لا وجه للتمسك في ذلك بالروايات المستفيضة المتقدمة الدالة على أن المؤمنين عند شروطهم وذلك لما عرفت سابقا أن هذه الروايات ناظرة إلى الحكم التكليفي وأنه لا بدّ وأن يكون المؤمن عند شرطه كقوله ( ع ) المؤمن عند عهده بل في بعضها وليف بشرطه فتكون خارجة عن الأحكام الوضعية وعن نفوذ الشرط وضعا على أن هذه الروايات ناظرة إلى الشروط التي سائغة شرعا فيجوز جعلها في العقود في الشريعة المقدسة فلا تكون دالة على تشريع الشروط وجعلها . وبعبارة أخرى أنها مسوقة لتجويز جعل الشروط التي سائغة في الشريعة فلا تكون مشرعة في نفسها وموجبة لجعل شرط لا نعلم مشروعيته قبل ذلك وعدمها ولذا قلنا أن هذه الروايات واردة في مقام جعل الخيار لرجوع الشروط بالأخرة إلى جعل الخيار بالالتزام ومن الواضح أن مشروعية الخيار ثابت في الشريعة المقدسة وأما في غير ذلك فالشروط مخالفة للكتاب والسنة فلا يجب الوفاء بها . والظاهر أنه لا دافع لهذا الإشكال إلا ما ذكرناه سابقا من أن المنشأ هو الملكية المحدودة بعدم الفسخ فان التزام المتعاقدين انما هو على هذا النحو الخاص وليس على وجه الإطلاق فإنك قد عرفت أن الملكية المنشأ قد يكون مطلقة وقد تكون مقيدة لاستحالة الإهمال في الواقعيات فالملكية المنشئة هنا مقيدة بعدم فسخ الأجنبي فيكون