الغالب لأن الأغلب أن الحيوان يكون مبيعا في بيع الحيوان فحيث أن الطائفة الأولى ظهورها في التقييد أقوى من ظهور الطائفة الثالثة في الإطلاق فترفع اليد عن ظهور الطائفة الثالثة ومع الإغماض عن ذلك فإنه لا بد من رفع اليد عن الطائفة الثالثة والعمل بالطائفة الأولى لأن الطائفة الأولى موافقة للكتاب والسنة بخلاف الطائفة الثالثة فإنه قد ثبت بالعمومات من السنة والكتاب لزوم والعقد والقدر المتيقن من رفع اليد عن هذا اللزوم هو ثبوت الخيار للمشترى وأما ما دل على ثبوته للبائع فمع قطع النظر عن ابتلائه بالمعارضة كان مخصصا للعمومات وحيث ابتليت بالمعارضة فإنه لا بدّ من رفع اليد عن ذلك لكونها مخالفة للعمومات الكتاب والسنة .
قوله : مسألة لا فرق بين الأمة وغيرها في مدة الخيار
أقول : قد ذكر في الغنية أن مدة خيار الأمة مدة استبرائها وحكم غير واحد من القدماء بضمان البائع لها مدة الاستبراء وتوهم بعضهم ملازمة ذلك مع ثبوت الخيار للمشترى ولكن لا نعرف وجها صحيحا لكلا الحكمين أي الحكم بثبوت الخيار مدة الاستبراء والحكم بضمان البائع أما الأوّل فلانه لا ملازمة بين القول بثبوت الخيار للمشترى وبين كون ضمان الأمة على البائع في مدة الاستبراء إذا لم تثبت الملازمة بين ضمان شخص وبين ثبوت الخيار لطرفه بل الملازمة بالعكس فإنه ثبت أن من له الخيار ضمان ماله على من لا خيار له وأما في كل مورد ثبت الضمان نحكم بثبوت الخيار لطرفه فهو بلا وجه أصلا فإن كثيرا ما يثبت الضمان ولا يكون خيار لطرفه كما إذا كان المنشأ للتلف شيئا آخر . وعلى الجملة فلا يمكن كشف الخيار للمشترى من ثبوت الضمان على البائع .