بعض أجزائه عن بعض فإنه بمعنى الانفصال فكما لا يعتبر فيه ذلك فلا يعتبر في الافتراق أيضا ذلك .
ولكن مع لحاظ تلك الدالة على اعتبار الاختيار في التفرق فيكون التفرق الحاصل من الإكراه وبعدم الرضا من أحدهما كعدم التفرق فلا يكون موجبا لسقوط الخيار فتكون النتيجة هو سقوط الخيار بمجموع التفرق منهما باختيار كليهما مع عدم المنع من التخاير .
أما إذا كان دليل اعتبار الاختيار هو تبادر اختيارية التفرق بدعوى أن المتبادر من الفعل المسند إلى الفاعل المختار هو اختياريته فلان ما يكون صادرا عن غير اختيار لا يكون تفرقا أصلا كما هو المفروض وعليه فلا يكون خروج أحدهما ولو باختياره عن المجلس تفرّقا .
وأما إذا كان دليل اعتبار الاختيار هو صحيحة الفضيل من كون التفرق الحاصل برضاهما موجبا لسقوط الخيار فلانه مع كون أحدهما مكرها على التفرق لا يكون التفرق منهما كاشفا عن رضاهما فلا يكون موجبا لسقوط الخيار ومن هنا ظهر أنه بناء على كون التفرق كاشفا عن الرضا النوعي كما ذكره المصنف في ذيل الصحيحة فلا يكون التفرق الحاصل باختيار من أحدهما دون الآخر موجبا لسقوط الخيار لعدم كشفه عن الرضا نوعا .
وأما لو كان دليل اعتبار الاختيار في التفرق هو حديث الرفع كما هو العمدة فلان التفرق الحاصل بالإكراه من أحدهما كعدم التفرق وحينئذ فيكون ما يتحرك ويخرج باختياره في حكم العدم بحديث الرفع فقد عرفت أن التفرق من المقولات الإضافية فلا يتحقق من شخص واحد أو في شيء واحد بل لا بدّ وأن يتحقق بين شيئين فحيث كان
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 166
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٦٦