تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
التفرق وترك التخاير في المسألة السابقة فإن كان مدركه هو الإجماع فبناء على حجيته وانجباره بالشهرة الفتوائية كما في المتن فلا يشمل المقام فان المتيقن منه ما إذا كان كل من التفرق وترك التخاير إكراهيا من الطرفين فلا يشمل ما إذا كان أحدهما مختارا في ذلك فإنّه دليل لبى فلا بدّ من أخذ المتيقن منه . وأما إذا كان مدرك اعتبار الاختيار في التفرق الموجب لسقوط الخيار هو غير الإجماع فالظاهر أنه لا يسقط الخيار الا بحصول التفرق بالرضا والاختيار من الطّرفين وانه لا يمكن الاكتفاء بتفرق واحد منهما عن اختياره مع كون التفرق من الأخرى عن غير اختياره والوجه في ذلك أن التفرق من الأمور الإضافية ومن المقولات النسبية كعنوان الأبوة وو البنوة والاخوة والعمومة والسببية والمسببية والعلية والمعلولية وغيرها من المقولات الإضافية ومن الواضح أن شيئا من المقولات الإضافية لا توجد في الخارج ولا تحقق الّا بالطّرفين فلا يعقل الأبوة بدون الابن ولا البنوة بدون الأب وهكذا سائر المقولات الإضافية . ومفهوم التفرق أيضا كك فإنه لا يتحقق الا بالطرفين فإنه عبارة عن انفصال شيء عن شيء وافتراق جسم عن جسم فلا يعقل أن يصدق هذا العنوان على شيء واحد فقهرا يعتبر افتراقه عن شيء آخر ويلاحظ باعتباره وعليه فلا يسقط الخيار المجلس الذي كان مغيا بالافتراق الّا بافتراقهما ثم نقول أن هذا المفهوم وان لم يعتبر في تحققه الاختيار كما تقدم لا من حيث المادة ولا من حيث الهيئة لصدقه على الجمادات أيضا فضلا عن اعتبار الاختيار فيه فإنه يصح أن يقال أن الجدار افترق بعضه عن بعض وكك يصح نسبته إلى كل جماد وغيره باعتبار انفصال