أخرى أن التفرق والانفصال من الأمور النسية وهو يتحقّق من الطرفين بمجرد تباعد أحد الجسمين عن الآخر وإذا انفصل أحدهما عن الآخر بأي نحو كان يحصل التفرق من الطرفين حقيقة وأما سقوط الخيار بمطلق التفرق وعدم سقوطه فهو مطلق آخر وغير مربوط بالمقام .
وأما ما ذكره المصنف من قوله فذات الافتراق من المتحرك واتصافها بكونها افتراقا من الساكن فلا معنى له فان الافتراق حقيقة يحصل من الطرفين بمجرد تفرق أحدهما عن الآخر كما لا يخفى فلا نعقل معنى لكون ذات الافتراق من المتحرك واتصافها بكونها افتراقا من الساكن كما هو واضح لا يخفى ويدل على تحقق الافتراق بمجرد تفرق أحدهما قوله ( ع ) قمت فمشيت خطأ ليجب البيع حين افترقنا حيث أثبت افتراقهما بمجرد انفصاله عليه السلام عن الآخر من غير أن يكون الآخر متحركا بل كان جالسا .
( فيما لو أكره أحدهما على التفرق )
قوله مسألة المعروف أنه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه إذا منع من التخاير ،
أقول : لا شبهة أن موضوع عدم الفسخ هنا مركب من أمرين أحدهما التفرق والثاني عدم الفسخ وعليه قد يكون كل منهما اختياريا بأن يكون متمكنا من الفسخ ولا يكون مكرها عليه ويكون مختارا في التفرق وعدمه وهذا هو القدر المتيقن من مورد سقوط خيار المجلس بالتفرق أي إذا كان متمكنا من الفسخ وكان مختارا في التفرق ومع ذلك تفرّق باختياره ولم يفسخ كك باختياره يسقط خياره .
وقد يكون مختارا في الفسخ وعدمه متمكنا عنه ومع ذلك كان