تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وذلك كما في صحيحة مالك بن عطية « 1 » قال سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن رجل كان له أب مملوك وكان تحت أبيه جارية مكاتبة قد أدت بعض ما عليها فقال لها ابن العبد هل لك أن أعينك في مكاتبتك حتى تؤدى ما يملك بشرط أن لا يكون لك الخيار بعدد ذلك على أبى إذا أنت ملكت نفسك قالت نعم فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار بعد ذلك قال عليه السلام لا يكون لها الخيار المسلمون عند شروطهم . فان الظاهر من هذه الرواية هو اشتراط عدم الخيار مع أنه كان ثابتا للأمة بعد ما صارت حرة فيعلم من ذلك أن هذا الشرط ليس مخالفا للسنة والّا لما طبقها عليه الإمام عليه السلام . وفيه أولا أن مورد الرواية أجنبي عما نحن فيه فان موردها هو من قبيل اشتراط سقوط الخيار ممّا يقتض الخيار في عقد ليس مقتضيا له فان عقد المكاتبة ليست مقتضية للخيار بحيث انه بمجرد ذلك يحكم بكون الأمة ذا خيار وانما المقتضي له هو الحرية الحاصلة بعد أداء مال الكتابة ومن الواضح أنه لم يلتزم بذلك أحد فلا بد من الاقتصار بمورد الرواية ومن هنا لا وجه لتوهم الأولوية أيضا بدعوى ان اشتراط سقوط الخيار في عقد هو مقتضى لذلك بطريق أولى فإنه لم يثبت في الأول الخيار في جميع الموارد بل في مورد الرواية فقط فكيف يمكن إثباته في المقتضى للخيار بطريق الأولوية كما هو واضح . وثانيا قد ذكرنا في أول الخيارات أن اشتهار استعمال كلمة
هامش
( 1 ) وسائل ج 16 ص 95 باب 11 .