تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
في الشروط من أن الرجل يتزوج على امرأة وتشترط الإمرة عليه أن لا يأخذ سرية أو امرأة أخرى فإن هذا الشرط مخالف للكتاب والسنة فإنه ثبت بهما جواز أخذ السرية والمرأة على الزوجة وشرط خلافه مخالف للكتاب والسنة فلا يكون متبعا . اذن فلم يبقى في الرواية ما يوجب الاشكال عليها الا توهم أن هذا الإسقاط إسقاط لما لم يجب فان مقتض الخيار ليس هو عقد المكاتبة ليكون حاصلا عند الاشتراط بل هو الحرية ومن الواضح انها لم تحصل حتى تكون الأمة الحرة ذا خيار في فسخ عقد النكاح وعدمه فيكون الاسقاط عند الاشتراط في ضمن الإعانة إسقاطا لما لم يجب وقد ذكر ذلك بعض الشافعية . وفيه أن هذا صحيح فإنه يلزم أن يكون الإسقاط في ضمن الإعانة أن لا يكون لها خيار في فسخ عقد الزوجية ولكنه لا دليل على عدم جواز إسقاط ما لم يجب فإنه بلا دليل فأي مانع أن يسقط الإنسان ما لم يجب عليه بعد كما هو واضح فيكفي في صحة ذلك تحقق ما يترتب فيه حصول ذلك الأمر الساقط فعلا . غاية الأمر فللمدعي أن يدعى الإجماع على بطلان إسقاط ما لم يجب بدعوى كونه تعليقا وفيه مضافا إلى أنه دليل لبي يقتصر فيه على المورد المتيقن وهو صورة التعليق في العقود أن الإجماع هنا على خلافه كما تقدم فلا وجه للمناقشة من هذه الجهة . وبالجملة فلا دليل على بطلان إسقاط ما لم يجب بوجه . والذي ينبغي أن يقال أن الخيار الثابت للمتبايعين في المجلس ما لم يفترقا من قبيل الحقوق التي تقبل السقوط وقد قلنا