المباركة هو الحكم التكليفي فإن قوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم كقوله ( ع ) المؤمن عند عدته يعنى أن مقتضى الايمان هو أن يجب للمؤمن أن يفي بما التزمه وبما وعده وهذا الاستعمال من الاستعمالات المتعارفة أيضا فيقال المرء عند كلامه وعند رأيه وهكذا .
وعليه فلا دلالة في ذلك على المقصود هنا فان اشتراط سقوط الخيار عند المعاملة غير قابل لتعلق الحكم التكليفي به فان اشتراط سقوط الخيار بمعنى أن لا يكون له الخيار في هذا العقد غير مقدور له بل هو من فعل الله تعالى فان الله تعالى جعله ذا خيار واشتراط عدمه أيضا راجع اليه وليس من أفعال المتعاملين حتى يقدر على إسقاطه .
ومع الإغماض عن ذلك فهي مخالفة للسنة المعتبرة الدالة على ثبوت الخيار للمتبايعين فإنه ورد في ذيل بعض هذه الروايات الا شرطا مخالفا للكتاب والسنة وبيان ذلك أن الشارع قد حكم بثبوت هذا الخيار للمتبايعين واشتراط عدمه مخالف للسنة وهذا غير اشتراط إسقاط الخيار فإنه من قبيل شرط الفعل وليس من قبيل شرط النتيجة وفرق بين اشتراط إسقاط الخيار وبين ان لا يكون له خيار أصلا فإن الثاني مخالف للسنة دون الأول .
نعم الظاهر من بعض الروايات أن الإمام عليه السلام طبق هذه الجملة المباركة على بعض الشروط التي من قبيل ما ذكر أي أن الاشتراط فيه راجع إلى شرط السقوط وعدم الخيار ولو كان ما ذكرناه من الاشكال واردا عليه اى على جملة المؤمنون عند شروطهم لما طبقها الامام على ما ذكره .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 120
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٢٠