تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الحقيقة الموجودة في أفق النفس يصحّ أن تتعلق بالعناوين الجامعة للافراد المتشتتة وقابلة الانطباق على كل واحد منها على سبيل البدلية من غير أن يكون لنفس العنوان الجامعي واقعية في الخارج ، بل واقعيّته بنفس الاعتبار بمعنى أن المعلوم ليس أمرا معينا في الخارج بحيث ينكشف بعد العلم كونه معلوما في الخارج ، بل المعلوم هو الأمر الاعتباري الجامع بين الافراد والمنطبق عليها على سبيل البدلية مثلا إذا علمنا بنجاسة أحد هذين الكأسين فالصفة النفسانية قد تعلقت بالعنوان الجامع بين الكأسين أعنى عنوان أحدهما بحيث انه قابل الانطباق على كل فرد منهما على سبيل البدلية من غير أن يكون لهذا العنوان واقعية أصلا في الخارج بل قوامه بانطباقه على أن يكون لهذا العنوان واقعية أصلا في الخارج بال قوامه بانطباقه على الافراد فإذا علمنا بعد ذلك أن النجاسة انما هي موجودة في الكأس الشرقي دون الغربي فلا ينكشف من ذلك أن الكأس الشرقي من الأول متعلق لهذا العلم أو علم إجمالا بكون أحد الكأسين بولا أو خمرا فعلم بعد ذلك تفصيلا كون هذا الكأس ، بل المعلوم في جميع موارد علم الإجمالي انما هو عنوان أحدهما وكذلك القدرة وسائر الأوصاف النفسانية مثلا لو كان أحد متمكنا من أكل أحد الرغيفين دون كلاهما معا أو على التدريج فإنه إذا أكل واحدا منهما لا ينكشف من دون الأول أنه لم يكن قادرا الّا على أكل هذا الخبز فقط دون الأخر ، بل هو من الأول كان قادرا لهذا وقادرا لذلك أيضا فإذا صح تعلق الأوصاف الحقيقة على العناوين الاعتبارية فتعلق الأوصاف الاعتبارية عليها بمكان من الإمكان . وتوضيح ذلك أن الملكية ليست من الأمور الموجودة في الخارج كسائر الاعراض الموجودة فيه ، وانما هي اعتبار إضافة المملوك إلى المالك ونسبته