متناهية لا تتجزى على أنه يلزم امتناع قطع مسافة معينة في مدة متناهية إلّا بالطفرة فإن المسافة الواقعة بين المبدء والمنتهى مركب من أجزاء لا تتناهى فلا يعقل قطعهما في زمان متناه إلّا بالطفرة إلى غير ذلك من البراهين .
وبالجملة فلا شبهة في بطلان القول بالجزء الذي لا يتجزى وكون الأجسام مركبا منها .
ولكن تصوير الإشاعة في الشركة غير متوقفة على ذلك فإنه قلنا بوجود الجزء الذي لا يتجزى أو بعدمه فالشركة موجودة في الخارج قطعا وانتهى إلى الاجزاء الغير المتناهية بناء على عدم انقسام الجوهر الفرد إذا عرفت ذلك فنقول أما تصوير الإشاعة على الوجه الأول أي مالكية كل منهما على المال بنحو الكلي في المعين فلا شبهة في بطلانه فان لازم ذلك أن لا يكون الخصوصيات الموجودة في العين الخارجي مملوكة للشركاء كخصوصية الدار والأرض والحيوانات وغيرها من الأملاك الشخصية ومن البديهي انها من أملاكهم فلا يصح ذلك مع القول بكون مالكيتهم على نحو الكلي في المعيّن فإنه لا يعقل أن يكون الكلى حاويا للخصوصيات وأيضا من جملة أسباب الشركة المزج فلو كان ملك كل من الشريكين على نحو الكلى فيلزم عدم ملك كل من مالكي الطعامين بالطعام الشخصي مع أن ملكهم كان شخصيا فهذا خلف ويلزم أيضا أن تخرج الخصوصية من كلهم بلا سبب وأيضا لو باع أحد نصف داره من الأخر على نحو الإشاعة فلازم القول المذكور أنه لو تلفت العين ولم يبق منها الّا بمقدار حق المشتري فيكون ذلك متمحضا له وان قلنا بزوال مالكية البائع عن الحصة الأخرى لنفسه فلازمه إلغاء ذلك بلا موجب فشئ من ذلك لا يمكن الالتزام به وأما كون كل من الشركاء مالكا
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 361
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٦١